الشيخ علي الكوراني العاملي

68

شمعون الصفا

سفر زكريا : هو السفر الحادي عشر بين مجموعة الأسفار التي تسمى بالأنبياء الصغار ، والرأي السائد هو أن هذا السفر كتب في العصر الفارسي ، أثناء حكم داريوس الأول ، أو حوالي عام 520 ق . م . ) . ومعنى يحيى : يعيش ويمتلئ حياةً وحيويةً . قال الخليل ( 3 / 317 ) : ( والحياة كتبت بالواو ليعلم أن الواو بعد الياء ، ويقال : بل كتبت على لغة من يفخم الألف التي مرجعها إلى الواو ، نحو الصلاة والزكاة . . والحيوان : كل ذي روح . . والحيا : ما تحيا به الأرض من الغيث . والحياء ممدود : من الإستحياء . والمُحَيَّا : الوجه ، وقول العرب : حياك الله : يعني الاستقبال بالمحيا . . وتقول : حياك الله وبياك ، أي : أفرحك وأضحكك . وقول المصلي في التشهد : التحيات لله ، معناه : البقاء لله ، ويقال : الملك لله ) . وقد سموا يحيى بالعبرية : يوحنا ، وهو مركب من يهو حنن ، أي حَنَّ الله . وعبر عنه الله تعالى بقوله : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا . ومعناه جعلناه حنوناً وأعطيناه حناناً ، وهذا من حنان الله تعالى . وقوله تعالى : لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا . أي لم يسمِّ أحداً قبله بهذا الاسم ، فقد احتفظ به له ، ولآخرَ سيكون بعده ، وهو الحسين ( عليه السلام ) ، كما ورد في الرواية . * *